(( أحكامُ وصِيَغُ التكبيرِ في عشرِ ذي الحجةِ وأيامِ التشريق ))

(( أحكامُ وصِيَغُ التكبيرِ في عشرِ ذي الحجةِ وأيامِ التشريق ))

محمد أنور مرسال

 
بسم الله الرحمن الرحيم

   
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أمَّا بعد:
فهذه نُبذةٌ مختصرةٌ عن أهمِّ أحكامِ التكبيرِ في عشرِ ذي الحجةِ وأيامِ التشريقِ.

مسألة (1): واعلمْ -رحمنا اللهُ وإيَّاك- أنَّه يُستحبُّ الإِكثارُ من الذكر والتكبير في هذه العشر زيادةً على غيرهِا، وأيامِ التشريقِ.

برهان ذلك:

أ ــ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:(( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ )) ([1]).

ب ــ قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-:﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ﴾: أَيَّامُ العَشْرِ، والأَيَّامُ الـمَـعْــدُوداتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ([2]).

ج ــ قَال الإمام الْبُخَارِيُّ -رحمه الله-:(( وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا )) ([3]).

مسألة (2): حُكمُ الجهرِ بالتكبيرِ في الطُّرُقاتِ والأسواقِ.

اختلف العلماء: هل يُشرع إظهار التكبير والجهر به في الأسواق في العشر؟ فأنكره طائفة واستَحبَّه أحمد والشافعي، لكن الشافعي خَصَّه بحال رؤية بهيمة الأنعام، وأحمد يَستحِبُّه مطلقًا ([4]).

مسألة (3): أقسامُ التكبيرِ في عشرِ ذي الحِجَّةِ.

التكبير في عشر ذي الحجة ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول - (التكبير المطلق):

المطلق: وهو الذي لا يتقيد بشيء، فيُسن دائمًا، في الصباح والمساء، قبل الصلاة وبعد الصلاة، وفي كل وقت، وغير مُقيَّد بمكان: في الأسواق، والمنازل، والطرق..... إلخ.

وقت التكبير المطلق: يبدأ التكبير المطلق من رؤية هلال ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق.

فيُسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر، والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضعٍ يجوز فيه ذِكر الله؛ إظهارًا للعبادة،

وإعلانًا بتعظيم الله -تعالى- كما ثبت عن السلف -رحمهم الله-.

مسألة (4): وهل يُشرع التكبير للنساء؟

الجواب: نعم، يُشرع للنساء والرجال، يجهر به الرجال، وتُخْفِيه المرأة ([5]).

برهان ذلك:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله ﷺ:

((...إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ )) ([6]). 

والتكبير المطلق من السنن التي غفل عنها كثير من الناس في هذا الزمان؛ ولذا يتأكد إِحْياؤها؛ لأنه كلما انْدَرَسَتْ سُنة من السنن، كان التأكيد عليها ألزم؛ إحياءً للسنة.

القسم الثاني - (التكبير المقيد):

المقيَّد: هو التكبير المقيَّد عقب الصلوات المفروضة.

وقت التكبير المقيَّد: من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق.

·     وبهذا يُعْلَم أن التكبير المطلق والمقيَّد يجتمعان -في أصح أقوال العلماء-

في خمسة أيام، وهي:(يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة). 

مسألةٌ (5): وما صيغة التكبير؟

الجواب: من أشهر صيغ التكبير المشهورة:

الأول:

"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ"

وهذه الصيغة مَرويَّة عن علي وابن مسعود -رضي الله عنهما- ([7]).

الثاني:

"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ".

وهذه الصيغة مَرويَّة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ([8]).

وورد عنه أيضًا: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ  اللَّهُ أَكْبَرُ، -أَوْ قَالَ- اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا" ([9]).

الثالث:

"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا"

وهذه الصيغة مروية عن سلمان -رضي الله عنه- ([10]).

الرابع:

"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ"

وهذه الصيغة مَرويَّة ابن مسعود -رضي الله عنهما- ([11]).

وهي مروية عن بعض التابعين ([12]).

الخامس:

"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ"

وهذه الصيغة مَرويَّة عن الحسن -رحمه الله- ([13]).

هذه أشهر الصيغ المأثورة عن السلف، وهناك صيغ أخرى استَحبَّها بعض العلماء، ومن أشهرها:

ما استحسنه الإمام الشافعي -رحمه الله- من الزيادة على التكبير:

(( اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّيْنَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ )) ([14]).

مسألةٌ (6): وهل تلزم صيغة معيَّنة للتكبير؟

الجواب:

لا تلزم صيغة معيَّنة للتكبير؛ فالأمر فيه واسع، وهذا مذهب مالك ([15])، ورواية

عن أحمد ([16])، واختاره ابن تيمية،حيث قال:"وكل المأثور حسن" ([17]).

برهان ذلك:

أولًا: أنَّ الله -تعالى- أطلق الأمر بذِكره، ولم يُقيِّده بصيغة معيَّنة، قال الله تعالى: ﴿وَیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡلُومَـٰتٍ﴾ {الحج: 28}.

 وقوله تعالى: ﴿وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡدُودَ ⁠تࣲۚ﴾ {البقرة: 203}

فكيفما كبَّر، فقد امتثل الأمر.
ثانيا:
أن صيغ التكبير الواردة عن السلف تعدَّدت، وهذا يدل على أن الأمر فيه سعة.

ثالثا: أن المسألة ليس فيها نصٌّ يَفصِل بين المتنازعين من أهل العلم، وإذا كان كذلك فالأمر فيه سعة.

قال الإمام النووي -رحمه الله-:

(( وقال أبو نصرٍ ابن الصباغ وغيره من أصحابنا: إن قال ما اعتاده الناسُ

فحسنٌ، وهو: "اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيراً، والحمدُ لِلَّه كَثِيراً، وسبحان الله وبحمده بُكْرَةً

وأصِيلاً". وكل هذا على التوسعة، ولا حَجْرَ في شيء منه )) ([18]).

 قال الصنعاني -رحمه الله-:

(( وَفِي الشَّرْحِ صِفَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَاسْتِحْسَانَاتٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى التَّوْسِعَةِ فِي الْأَمْرِ، وَإِطْلَاقُ الْآيَةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ )) ([19]).

قلت: والأحبُّ إليَّ الاقْتِصار عما ورد عن الصحابة -رضي الله عنهم-.

مسألة (7): وما أفضل صيغة للتكبير؟

الأفضل أن يكبِّر قائلًا: "اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ

أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ".

تكبيرتان، ثم تهليلٌ، ثم تكبيرتان، ثم حَمْدٌ.

وهذا قول عمر، وعلي، وابن مسعود -رضي الله عنهم-. وبه قال الثوري، وإسحاق، وابن المبارك ([20]).

وهو مذهب الحنفية ([21])، وقول في مذهب مالك ([22])،وقول الشافعي القديم ([23])، والحنابلة ([24]).

سؤال: ولماذا قُدِّمت هذه الصيغة؟

الجواب:

أ ــ لأن هذه الصيغة جمعت بين التكبير والتهليل والتحميد، وهي مَرويَّة عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم- ([25]).

ب ــ ولأن هذه الصيغة مروية عن طائفة من السلف، وجماعة من الفقهاء.

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ:

(( رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، أَوِ اثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَمَنْ رَأَيْنَا مِنْ فُقَهَاءِ النَّاسِ يَقُولُونَ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ:

"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ")) ([26]).

مسألةٌ (8): وما حكم التكبير المطلق والمقيد؟

الجواب:

هو مَشروع مَسْنون بإجماع المسلمين، وقد اختلفوا في حكمه:

فذهب الجمهور إلى أنه مُستحَب (وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة)

وذهب الحنفية إلى وجوبه ([27]).

سؤال: ولماذا خص الله عشر ذي الحجة بالتكبير دون بقية أعشار الشهور؟

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-:

(( لما كان الله سبحانه وتعالى قد وضع في نفوس المؤمنين حَنِينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادرًا على مشاهدته في كل عا،م فَرَض على المستطيعِ الحجَّ مرةً واحدةً في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين، فمَن عجز عن الحج في عامٍ، قَدر في العشر على عملٍ يعمله في بيته يكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضلُّ من الحج )) ([28]).

والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة، ولا سيما في أول العشر؛ فلا تكاد تسمعه إلا من القليل، فينبغي الجهر به إحياءً للسنة وتذكيرًا للغافلين، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة -رضي الله عنهما- كانا يخرجان إلى السوق

أيام العشر يكبِّران ويكبِّر الناس بتكبيرهما -كما سبق وذكرناه ([29])-.

وإحياء ما اندثر من السنن، وغفل عنه الناس، فيه ثوابٌ عظيمٌ، وأجرٌ كبيرٌ.

برهان ذلك:

قال رسول الله ﷺ:(( مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي، فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ

أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا،لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا،لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا )) ([30]).

مسألة (9): وما حكم التكبير الجماعي؟

التكبير الجماعي:

أنْ يرفع جماعة -اثنان فأكثر- الصوتَ بالتكبير جميعًا، يبدءونه جميعًا، وينهونه جميعًا، بصوتٍ واحدٍ، وبصفةٍ خاصةٍ.

حكمه: اختلف العلماء فيه:

القول الأول:

يجوز التكبير الجماعي -المطلق والمقيد- في المساجد وغيرها.

 وهذا قول جمهور العلماء ([31]).

واستدلوا ببعض الآثار، ومنها:

أ ــ (( كَانَ عُمَرُ -رضي الله عنه- يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا )) ([32]).

ب ــ (( وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما- يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ،وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ، تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا )) ([33]).

ج ــ (( وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وكان النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ، مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ )) ([34]).

القول الثاني:

أنه من البدع الـمُـحدثة.

وهو قول عند المالكية قال به جماعة من المالكية ([35]).

واستدلوا: بأنه لم يرد عن السلف، فهو مردود، كما في الحديث:

عن عائشةَ -رَضِيَ اللهُ عنها-، أنَّ النبيَّ قال:(( مَن أَحْدَثَ في أَمرِنا هذا ما ليسَ منه، فهو ردٌّ )) ([36]).

قلت: والمسألة من مسائل الخلاف المعتبر، والأدلة فيها محتملة، فلا يصح التباغض والتناحر والتشاحن؛ لأجل مسألة خلافية معتبرة.

وبالله التوفيق.

 


 

([1]) ــ صحيح: رواه أحمد (5446).

([2]) ــ إسناده صحيح: رواه البخاري مُعلَّقًا بصيغة الجزم (باب فضل العمل في أيام التشريق) (1/503) طـ (عطاءات العلم).

([3]) ــ إسناده صحيح: رواه البخاري مُعلَّقًا بصيغة الجزم (باب فضل العمل في أيام التشريق)

(1/503) طـ (عطاءات العلم).

([4]) ــ لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، ابن رجب الحنبلي ( صـ 272) 

([5]) ــ  برهان ذلك:

أ ــ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:(( التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ )) رواه البخاري (1203)، ومسلم (422).

وجه الاستدلال: إن كان كلامها لا يُشرع في الصلاة لمصلحة الصلاة، وينوب عنه التَّصْفِيق، فمن باب أَولى ألا ترفع صوتها خارج الصلاة.

ب ــ ولأنها في المناسك لا ترفع صوتها في التلبية، فمن باب أَولى في غير المناسك.

([6]) ــ صحيح: رواه أحمد (26195)، أبو داود (236)، والترمذي (113).

([7]) ــ إسناده منقطع: رواه ابن أبي شيبة (5704) طـ (الفاروق الحديثة) القاهرة، وأبو إسحاق السبيعي لم يسمع من عليٍّ ولا ابن مسعود -رضي الله عنهما-.

([8]) ــ إسناده صحيح: رواه ابن أبي شيبة (5706) طـ (الفاروق الحديثة) القاهرة.

([9]) ــ إسناده صحيح: رواه البيهقي في الكبرى (6280)، وأورده البصيري في إتحاف الخيرة المهرة (3/67)، رقم:(2222)، وقال: (رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات...)، طـ (مكتبة الرشد) الرياض، وانظر: "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية" ابن حجر العسقلاني، (5/151) رقم:(757) طـ (دار العاصمة) و (دار الغيث) السعودية. 

([10]) ــ إسناده صحيح: رواه عبد الرزاق في المصنف (20581)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (6280).

([11]) ــ إسناده ضعيف: رواه ابن أبي شيبة (5702) طـ (الفاروق الحديثة) القاهرة، فيه عَنعنة أبي إسحاق وهو مُدلِّس.

وهذه الصيغة استحبها الإمام أحمد، وهي المُعتمَدة عند الحنابلة.

انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود، رقم:(429)، (صـ 88) طـ (مكتبة ابن تيمية) القاهرة،

كشاف القناع، البهوتي (2/100) طـ (دار إحياء التراث العربي) بيروت ـ لبنان.

([12]) ــ انظر: كتاب "أحكام العيدين" الفريابي (صـ 119)، رقم:(62)، طـ (مؤسسة الرسالة) بيروت.

([13]) ــ إسناده صحيح: رواه ابن أبي شيبة (5705) طـ (الفاروق الحديثة) القاهرة، والبيهقي في الكبرى (6281) طـ (دار الحديث) القاهرة.

وهذه الصيغة هي المُعتمَدة عند المالكية -في المعتمَد عندهم- في التكبير المقيد.

انظر: "الشرح الصغير على أقرب المسالك"، وبهامشه "حاشية الصاوي" (1/662)

طـ (الفضيلة) القاهرة.

([14]) ــ الأم، الشافعي (1/276) طـ (دار الفكر) بيروت ـ لبنان.

وإليك نص كلام الشافعي في الأم:

(( قَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وَالتَّكْبِيرُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ " اللَّهُ أَكْبَرُ" فَيَبْدَأُ الْإِمَامُ فَيَقُولُ:" اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ " حَتَّى يَقُولَهَا ثَلَاثًا، وَإِنْ زَادَ تَكْبِيرًا فَحَسَنٌ، وَإِنْ زَادَ فَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّيْنَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ" فَحَسَنٌ، وَمَا زَادَ مَعَ هَذَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَحْبَبْتُهُ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ نَسْقًا، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَجْزَأَتْهُ، وَإِنْ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِنْ الذِّكْرِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِالتَّكْبِيرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ)).

([15]) ــ قال سحنون: (( قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مَالِكٌ التَّكْبِيرَ كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: لَا، قَالَوَمَا كَانَ مَالِكٌ يَجِدُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَدًّا وَالتَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ جَمِيعًا سَوَاءٌ )).

انظر: المدونة الكبرى (1/184) طـ (دار الفكر) بيروت ـ لبنان.

وعن مالكٍ أنَّه قال:(( وإنْ زاد أو نقَص فلا حرَج )).

انظر: "الفواكه الدواني على رسالة القيرواني"، النفراوي  (صـ 424) طـ (دار الكتب العلمية) بيروت ـ لبنان.

([16]) ــ وقال الإمام أحمد في شأن تكبير الفطر والزيادة عليه "الحمد لله على ما هدانا":

(( هذا واسعٌ )).

انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود، رقم:(435)، (صـ 88) طـ (مكتبة ابن تيمية) القاهرة.

([17]) ــ مجموع الفتاوى، ابن تيمية (24/242) طـ (مكتبة ابن تيمية).

([18]) ــ الأذكار، النووي (صـ 303) رقم:(905) طـ (دار ابن حزم).

([19]) ــ سُبل السلام، الصنعاني (2/101) طـ (دار الحديث) القاهرة.

([20]) ــ المغني، ابن قدامة (3/290) ت: التركي، طـ  (دار عالم الكتب) الرياض.

([21]) ــ فتح القدير، ابن الهمام (2/ 80 - 81) طـ (دار الكتب العلمية) بيروت ـ لبنان، البحر الرائق، ابن نجيم (2/288) طـ (دار الكتب العلمية) بيروت ـ لبنان.

([22]) ــ القوانين الفقهية، ابن جُزَيّ، (صـ 70) طـ (دار الحديث) القاهرة، الشرح الصغير على أقرب المسالك، وبهامشه "حاشية الصاوي" (1/662) طـ (الفضيلة) القاهرة.

([23]) ــ روضة الطالبين وعمدة المفتين، النووي (1/588) طـ (دار عالم الكتب) السعودية.

([24]) ــ كشاف القناع، البهوتي (2/100) طـ (دار إحياء التراث العربي) بيروت ـ لبنان.

([25]) ــ انظر:(صـ 83)

([26]) ــ إسناده ضعيف: أخرجه الفريابي في كتاب "أحكام العيدين" (صـ 119)، رقم:(62)، طـ (مؤسسة الرسالة) بيروت.

وأفته: "يزيد بن أبي زياد" ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن، وقد خرج له مسلم في الصحيح؛ لكنه لم يخرج له إلا مقرونًا.

([27]) ــ وحجة الحنفية على الوجوب: الأوامر المتعلقة بالتكبير والذكر، ومنها قوله تعالى:

(( واذكروا الله في أيام معدودات ))، وقول النبي ﷺ:((... فأكثروا فيها من التكبير والتهليل والتسبيح )).

انظر: الاختيار بتعليل المختار، الموصلي (1/128) طـ (المكتبة العصرية) بيروت ـ لبنان،

فتح القدير، ابن الهمام (2/ 80) طـ (دار الكتب العلمية) بيروت ـ لبنان، البحر الرائق، ابن نجيم (2/287) طـ (دار الكتب العلمية) بيروت ـ لبنان.

([28]) ــ لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، ابن رجب الحنبلي ( صـ 272) 

طـ (دار ابن حزم).

([29]) ــ انظر: (صـ 50).

([30]) ــ صحيح لغيره: رواه ابن ماجه (209).

([31]) ــ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/399) طـ (دار الفكر)، الأم، الشافعي (1/264)

طـ (دار الفكر)، مطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهى، الرُّحَيبَاني (3/291)

طـ (وزاة الشؤون والأوقاف الإسلامية) قطر.

([32]) ــ رواه البخاري (1/405) "باب التكبير أيام مِنىً"، بعد الحديث رقم (969)

طـ (عطاءات العلم).

([33]) ــ المصدر السابق.

([34]) ــ المصدر السابق.

([35]) ــ مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، الحطاب الرعيني، (2/582) طـ (دار الكتب العلمية)

بيروت ـ لبنان، حاشية العدوي على كفاية الطالب (2/188) طـ (دار الفكر).

([36]) ــ رواه البخاري (2697)، ومسلم (1718).