السؤال:
سؤاله الأخير يقول إذا توفي الإنسان هل يذهب إلى الجنة أو إلى النار بعد وفاته أو
يبقى في القبر إلى يوم القيامة نرجو توضيح ذلك مع إضافة بعض المعلومات عن ذلك
وشكراً لكم؟
الشيخ: أما جسم الميت فإنه يبقى في الأرض في المكان الذي دفن فيه إلى يوم
القيامة قال الله تعالى (ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون) وقال
تعالى (ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يبعثون) فهو باقٍ في الأرض وأما روحه فإنها تكون
في الجنة أو تكون في النار قال الله تبارك وتعالى (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين
يقولون سلامٌ عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) فبين أن هذا القول يكون عند
الوفاة فمعنى ذلك أنهم يدخلون الجنة يوم وفاتهم وهذا لا يكون إلا للروح لا يكون
للبدن وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت في قبره إذا كان مؤمناً يفتح
له بابٌ إلى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها وأما الكافر فإن روحه أيضاً يذهب بها
إلى العذاب قال الله تعالى عن آل فرعون (النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ويوم تقوم
الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) وفيها قراءة (يوم تقوم الساعة وأُدخُلوا آل
فرعون أشد العذاب) وقال تعالى (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم
كنتم قالوا كنا مستضعفون في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة) وقال تعالى (ولو
ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ذلك
بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلامٍ للعبيد) فهذا دليل على أن الميت المؤمن يلقى
جزاءه في الجنة من يوم موته والكافر يلقى عذابه في النار من يوم موته وهذا بالنسبة
للروح أما البدن فإنه يبقى في الأرض إلى يوم القيامة وقد تتصل الروح به معذبةً أو
منعمة كما تدل على ذلك الأحاديث.
السؤال:
فضيلة الشيخ محمد وردتنا الرسالة من المستمع إبراهيم محمد ش. يقول في رسالته لقد
عرفنا مصير الرجال في الجنة أن لهم زوجات حور عين ويقصد الرجال من المسلمين ولكن
ما مصير النساء في الجنة ألهم أزواجٌ أم لا؟
الشيخ: يقول الله تبارك وتعالى في نعيم أهل الجنة (ولكم فيها ما تشتهي
أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفورٍ رحيم) ويقول تعالى (وفيها ما تشتهي
الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون) ومن المعلوم أن الزواج من أبلغ ما تشتهيه
النفوس فهو حاصلٌ في الجنة لأهل الجنة ذكوراً كانوا أم إناثاً فالمرأة يزوجها الله
تبارك وتعالى في الجنة يزوجها بزوجها الذي كان زوجاً لها في الدنيا كما قال الله
تعالى (ربنا وأدخلهم جنات عدنٍ التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم
إنك أنت العزيز الحكيم) وإذا كانت لها زوجان في الدنيا فإنها تخير بينهما يوم
القيامة في الجنة وإذا لم تتزوج في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر به عينها
في الجنة فالنعيم في الجنة ليس قاصراً على الذكور وإنما هو للذكور وللإناث ومن
جملة النعيم الزواج ولكن قد يقول قائل إن الله تعالى ذكر الحور العين وهن زوجات
ولم يذكر للنساء أزواجاً فنقول إنما ذكر الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو
الراغب في المرأة فلذلك ذكرت الأزواج للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن
ليس معنى ذلك أنه ليس لهن أزواج بل لهن أزاجٌ من بني آدم.
السؤال:
سؤاله الآخر يقول فيه يقال أنه إذا قامت يوم القيامة فإن المسلمين الذين هم مؤدون
للشريعة الإسلامية والمؤمنين بوجود الله ويوم القيامة وغير مؤدين بدين الإسلام
فستأتيهم ريحٌ فيموتون إلا الكفار فهم يرون أهوال يوم القيامة والأشياء التي تحصل
حين قيام الساعة ما مدى صحة ذلك؟
الشيخ: ليس هذا بصحيح بل إذا قامت الساعة فإن جميع الناس مسلمهم وكافرهم
يشاهدون هذا اليوم العظيم وينالهم ما ينالهم من شدائده وهمومه وكروبه وغمومه ولكن
الله تعالى ييسره على المسلم كما قال الله تعالى (وكان يوماً على الكافرين عسيرا)
وقال تعالى (على الكافرين غير يسير) فاليوم عسير وشديد وعسره وشدته على الجميع
ولكن هذا العسر والشدة ييسر على المؤمنين ويكون غير شاقٍ عليهم بخلاف الكافرين.
السؤال:
أيضاً يقلن من كان به مرضٌ ودُلّ على شخصٍ يتلو على المريض ويعطي له دواء على حسب
ما يراه حيث يقول إن فلان به كذا وعُمِل له كذا أو طاح على مكانٍ به جنٌ فما هو
الحكم في ذلك؟
الشيخ: إذا كان الرجل الذي ذهب إليه من الصالحين المعروفين بالاستقامة
والثبات والأمانة فإنه لا بأس أن يذهب إليه ليقرأ عليه الأدعية المشروعة ويعطيه من
الأدوية المباحة ما ينتفع به وأما إخباره بما جرى على الشخص فهذا لا بأس به أيضاً
إذا كان الرجل المخبر من المعروفين بالصدق والإيمان والتقوى لأنه قد يكون له صاحبٌ
من الجن يخبره بما حصل والشيء المحرم الذي لا يجوز تصديقه إذا أخبر بشيءٍ مستقبل
فإن هذا لا يجوز لأنه من الكهانة والكهانة حرام التصديق بها (ومن أتى كاهناً فصدقه
بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) فالشيء الماضي ليس غيباً
لأنه مشاهدٌ معلوم ولكنه قد يكون غيباً بالنسبة لأحدٍ دون أحد ولا يمتنع أن يعلم
به أحدٌ من الجن فيخبر به صاحبه هذا.
السؤال:
أيضاً يقلن في رسالتهن امرأة قيل لها أنك معمول لك سحر ويحتاج إلى فك ولكن ادفعي
مبلغ أربعة آلاف ريال وأنا أفكك من هذا السحر فما هو الحل في ذلك وفقكم الله.
الشيخ: الحل في هذا أن نقول إن حل السحر ينقسم إلى قسمين أحدهما أن يكون
بوسائل محرمة كأن يُحل بالسحر مثلما يستعمله بعض البادية من صب الرصاص في الماء
على رأس المسحور حتى يعلم بذلك من سحره فهذا لا يجوز فإذا كان حل السحر بوسائل
محرمة فإن ذلك حرامٌ ولا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي
من عمل الشيطان رواه أبو داود بسندٍ جيد والقسم الثاني أن يكون حل السحر بالطرق
المباحة كالأدعية والقراءة على المريض والأدوية المباحة فهذا لا بأس به ولا حرج.
السؤال:
أيضاً سؤاله الثاني يقول الصوفية في زعمهم أن الأولياء تنكشف عنهم الحجب ويتلقون
علماً مباشراً من الله يسمونه العلم اللدني وعندما عارضناهم استشهدوا بما رآه عمر
بن الخطاب وهو على المنبر من بعض سراياه وهو في ميدان القتال وحذرهم من الجبل الذي
كان خلفهم وأن العلم الإلهي الذي يأتيهم هو مما يختص الله بعض عباده به؟
الشيخ: نقول كل إنسانٍ يدعي علم الغيب فإنه كافر وكل إنسان يصدقه في ذلك
فإنه كافر لأن الله تعالى يقول (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله
وما يشعرون أيان يبعثون) وغيب الله تبارك وتعالى لم يطلع عليه أحداً إلا من ارتضى
من رسول كما قال الله تعالى (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من
رسول) وهؤلاء الأولياء الذي يزعم ليسوا برسل وليسوا أيضاً بأولياء لله ما داموا
يَّدعون ما يكون فيه تكذيبٌ للقرآن لأن ولي الله هو من جمع الوصفين اللذين ذكرهما
الله في قوله (ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا
يتقون) فهؤلاء الذين يسمونهم أولياء إذا ادعوا علم الغيب فليسوا بأولياء بل هم
أعداءٌ لله لأنهم مكذبون له ولما ثبت من شريعة رسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم
وأما احتجاجهم بما أكرم الله به أمير المؤمنين رضي الله عنه فهذه ليست من أمور
الغيب لأن هذا أمرٌ محسوس مشاهد لكنه بعيدٌ عن مكان عمر فكشفه الله له فليس هذا من
باب علم الغيب لكنه من باب الأمور التي يُطلْع الله عليها من يشاء وهي أمورٌ واقعة
ثم إن أمير المؤمنين رضي الله عنه لا شك أنه من أولياء الله لاجتماع الوصفين فيه
الإيمان والتقوى لكن هؤلاء الأولياء الذين يدعون الولاية وهم منها براء هؤلاء لا
يُصّدقون ثم إن قُدّر أنهم أخبروا بخبر ووقع الأمر كما أخبروا به فإنما هم من
أخوان الكهان إن لم يكونوا كهاناً تنزل عليهم الشياطين فيخبرونهم بالخبر ويكذبون
معه ما شاؤوا من الكذبات.
السؤال:
سؤاله الثاني يقول أقرأ هذا الدعاء في كل صلاةٍ قبل السلام وهو اللهم إنا نعوذ بك
من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال أريد أن أعرف من هو
المسيح الدجال وما هي فتنته؟
الشيخ: هذا الدعاء الذي أنت تدعو به في صلاتك بقي عليك شيء وهو أنك تستعيذ
من أربع كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من
أربع أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة
المسيح الدجال هذه الأربع أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منها بعد
التشهد وقبل السلام أما المسيح الدجال فإنه رجل يخرج في آخر الزمان يَدِعي
الربوبية ويعطيه الله تبارك وتعالى من الآيات ما يكون سبباً للفتنة امتحاناً من
الله تعالى واختباراً هذا الرجل رجلٌ أعور ولهذا سُمي المسيح لمسح إحدى عينيه وهو
معه جنةٌ ونار فمن أطاعه أدخله الجنة ولكنه لا يجد جنةً وإنما يجد ناراً ومن عصاه
أدخله النار التي معه ولكنه لا يجدها ناراً وإنما يجدها ماءً عذباً طيباً أو جنة
كما ورد في بعض ألفاظ الحديث ويمكث في الأرض أربعين يوماً اليوم الأول بمقدار سنة
والثاني بمقدار شهر والثالث بمقدار أسبوع وبقية الأيام كأيامنا وقد سأل الصحابة
رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا اليوم الذي كسنة هل تكفي فيه
صلاةٌ واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أقدروا له قدره أي أن هذا اليوم
الأول من أيام الدجال يُصلى فيه صلاة سنةٍ كاملة لأنه عن سنةٍ كاملة واليوم الثاني
يصلى فيه صلاة شهر واليوم الثالث يُصلى فيه صلاة أسبوع وبقية الأيام تصلى في كل
يوم خمس صلوات ثم إن هذا الدجال مع ما يحصل من فتنته العظيمة يوفق الله سبحانه
وتعالى المؤمنين فيعرفونه بعلامته فإنه مكتوبٌ بين عينيه كافر كاف وفاء وراء
يقرؤها كل مؤمن الكاتب وغير الكاتب ويعمى عنها من ليس بمؤمن ولو كان قارئاً ثم إنه
أيضاً يؤُتى إليه برجل ليفتتن به فيقول هذا الرجل أشهد أنك الدجال الذي أخبرنا عنك
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقطعه قطعتين الدجال رمية فرض ثم يمشي بينهما ثم
يقف فيدعوه يدعو هذا الرجل المقتول المفرق قطعتين فيقوم هذا الرجل حياً والناس
ينظرون إليه فيقول له أتشهد أني الله فيقول أشهد أنك الدجال الذي أخبرنا عنك رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيقطعه مرةً أخرى ثم يعود فيدعوه فيقوم ويقول أشهد أنك
أنت الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيريد أن يقتله كما قتله
المرتين الأوليين ولكنه يعجز عنه فيأخذ به ويلقيه في النار ولكنه كما أسلفنا النار
التي معه جنةٌ وماءٌ عذب كما جاء به الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونهاية هذا الدجال أن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ينزل من السماء لأن عيسى
بن مريم قد رفعه الله تعالى إلى السماء حياً لم يمت ثم ينزل في آخر الزمان فيقتل
هذا المسيح الدجال وتنتهي فتنته.
السؤال:
تقول أيضاً ما المقصود بيأجوج ومأجوج وماذا تعرفون عنهم كما ورد ذكرهما في القرآن
الكريم؟
الشيخ: المقصود بيأجوج ومأجوج أنهما قبيلتان من بني آدم كما جاء في ذلك
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد في بعض الكتب من أن منهم القصير جداً
والصغير ومنهم الكبير ومنهم الذي يفترش أذناً من أذنيه ويلتحف بالأخرى وما أشبه
ذلك فكل هذه لا أصل لها وإنما هم من بني آدم وعلى طبيعة بني آدم لكنهم كانوا في
وقت ذي القرنين كانوا قوماً مفسدين في الأرض فطلب جيرانهم من ذي القرنين أن يجعل
بينهم وبينهم سداً حتى يمنعهم من الوصول إليه إليهم وإفسادهم في أرضهم وفعل ذلك
وقال آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين الجبلين قال آتوني أفرغ عليه قطر
ففعلوا فما استطاعوا أن يظهروا وما استطاعوا له نقباً فكفى الله جيرانهم شرهم ثم
إنه في آخر الزمان وبعد نزول عيسى عليه الصلاة والسلام يخرجون على الناس ويبعثون
يبعثون بمعنى أنهم يخرجون وينتشرون في الأرض ويحصرون عيسى بن مريم والمؤمنين معه
في جبل بيت المقدس ثم يلقي الله تبارك وتعالى في رقابهم دودةً تأكل رقابهم فيصبحون
فرسى يعني جمع فريسة يعني موتى كلهم ميتة رجلٍ واحد ويقي الله سبحانه وتعالى عيسى
وأصحابه شرهم
السؤال:
سؤال المستمع محمد العبد العزيز التويجري من بريدة سؤاله الثالث يقول هل يجوز إذا
مات الميت أن يتصدق له الإنسان إما ولده أو غيره بشيء مثل الصلاة النافلة يصليها
وينوي ثوابها للميت أفتونا جزاكم الله خيراً؟
الشيخ: أما الصدقة عن الميت فلا بأس بها يجوز أن يتصدق فإن رجلاً جاء إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي قد افتلتت نفسها وأظنها لو
تصدقت لتكلمت أفأتصدق عنها قال نعم فيجوز للإنسان أن يتصدق عن أبيه إذا مات وعن
أمه وعن إخوته وأقاربه وكذلك عن غيره من المسلمين وأما الصلاة عنه فهذه قد اختلف فيها
أهل العلم فمنهم من يرى أنه يجوز للإنسان أن يصلي للميت ويجعل ثوابها له وقاسوا
ذلك على الصدقة ومنهم من قال إنه لا يجوز لأن الأصل في العبادة أن العبد هو الذي
يُكلفَ بها لا يعملها لغيره ولقوله تعالى (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) ولكن
المشهور عند الإمام أحمد من مذهب الإمام أحمد أنه يجوز أن يصلي ويجعل ثوابها لميته
إذا كان مسلم.
السؤال:
أيضاً يقول حكم سماع الموالدي الذي يمدح الرسول في الليالي ومعه طائفةٌ من الأخوان
يرددون المدح والتهليل بمكبر الصوت؟
الشيخ: مدح النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الوجه من البدع فإنه لم يكن
معروفاً عند الصحابة أن يقوموا بمدح الرسول صلى الله عليه وسلم في الأسواق جهراً
أو في المساجد جهراً أو يعلنون ذلك على الملأ وإنما كانوا يصلون عليه على النبي
صلى الله عليه وسلم الصلاة الواردة عنه ويصفونه صلى الله عليه وسلم بما يستحقه من
صفات بدون مغالاة لأنهم يعلمون رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
الغلو فيه فهذه الصفة بمجردها بدعةٌ منهي عنها ثم إن كان في تلك المدائح أوصاف لا
تصح إلا لله تبارك وتعالى فإنها لا تجوز وتكون أيضاً مذمومةً من ناحية أخرى وهو
الشرك مثل قول القائل يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك يخاطب النبي عليه
الصلاة والسلام
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به
سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي
عفواً وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن
علومك علم اللوح والقلم
فإن هذا لا يرضاه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرضاه غيره من المؤمنين لأن
هذه الأوصاف لا تليق إلا لله عز وجل بل إن قوله إن من جودك الدنيا وضرتها جعل هذا
أعظم من الله عز وجل ومن علومك علم اللوح والقلم هذا والعياذ بالله منكرٌ عظيم
وشرك بالله تبارك وتعالى فالمهم إن هذه المدائح بمجرد صفتها التي ذكرها السائل هي
بدعة ثم إن كانت مشتملة على ما لا يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعنى على ما لا
يرضاه النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو فإنها تزداد قبحاً على قبحها.
السؤال:
طيب هذا بالنسبة لمن يقوم بها ويتحلق عليها لكن حكم من يسمعها كما تفضل السائل؟
الشيخ: أما الاستماع إليها فهذا لا يجوز لأن الاستماع إلى المنكر منكر وأما
سماعها والإنسان عابرٌ مار أو سماعها والإنسان في بيته بدون قصد الاستماع فهذا لا
تضر ولكنه يجب عليه أن ينصحهم وينهاهم عن ذلك إن انتهوا وإلا فلا شئ عليه منهم
السؤال:
في حلقتنا هذه وردتنا من منطقة خريسان من الجمهورية العراقية محافظة ديانا بهز أو
قرية أبو خميس بعث بها المرسل أخوكم في الإسلام علوان منصور جسام القريشي يقول بسم
الله الرحمن الرحيم أصحاب الفضيلة العلماء المحترمين هذه بعض الأسئلة نرجو توضيحها
لخدمة المسلمين وجزاكم الله عنا خير الجزاء أولاً قال الله تعالى (إن الدين عند
الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)
فهل أن معظم سكان البشرية غير المسلمين هم في الآخرة مطرودون من رحمة الله حتى ولو
كانوا ينتمون إلى أديان سماوية الأخرى مثل الديانة اليهودية والمسيحية.
الشيخ: فإن خير الكلام وأصدقه وأحكمه كلام الله عز وجل والسائل قد صدر سؤاله
بكلامٍ محكمٍ صدق وهو قوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) فهذه
الآية فيها عموم في قوله ومن يبتغي فإن من شرطية وأسماء الشرط للعموم وكذلك قوله
ديناً نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم يعني أي دين فأي إنسانٍ يبتغ أي دينٍ من
الأديان غير الإسلام فإنه لا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين والإسلام هو ما
بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم لأن الإسلام عند الله ما بعث به رسله ومن
المعلوم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل كلهم وأنه هو الذي جاء بالإسلام
وأن ما سوى ذلك فهو كفر وعلى هذا فكل من دان بغير الإسلام سواءٌ دان بكتابٍ سماويٍ
نسخ أو اتبع رسولاً نسخت رسالته كاليهود والنصارى أو لم يكن على دينٍ سماوي فكل
هؤلاء أعمالهم حابطة وسعيهم ضائع وهم في الآخرة من الخاسرين ولا تستغرب أيها
السائل أن يكون عامة البشر من أهل هذا الوصف فإنه قد ثبت في الصحيح إن الله تبارك
وتعالى يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرجْ من ذريتك بعثاً إلى
النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون يعني في
الألف واحد من أهل الجنة والباقون كلهم من أهل النار فعلى هذا فلا يبقى في المسألة
شكٌ ولا ارتياب بأن كل من ليس على دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله
عليه وسلم فإنهم خاسرون. خاسرون دنياهم وآخرتهم وأنهم يوم القيامة في نار جهنم
خالدون.
ثم إنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي
من هذه الأمة يهوديٌ ولا نصرانيٌ ثم لا يتبع ما جئت به إلا كان من أهل النار.
السؤال:
لكن هل هذا الواحد الذي يؤخذ من الألف في كل يوم وفي كل أسبوع وفي كل سنة أم أنه
يزيد وينقص تبعاً للعصور وتبع قوة المسلمين؟
الشيخ: أنت إذا عرفت النسبة مو هو بالنسبة يعني لأمة محمدٍ فقط بالنسبة لكل
بني آدم كل بني آدم من أولهم إلى أخرهم ما يدخل الجنة منهم إلا واحدٌ في الألف هذا
الواحد قد يكون غالبهم من هذه الأمة وهو الأظهر لأن أكثر الأمم أتباعاً هم أمة
محمد صلى الله عليه وسلم هم أكثر الأمم أتباعاً للوحي وقبولاً له فعلى هذا يكون
هذه النسبة واحدٌ من الألف أكثرها من هذه الأمة ولله الحمد.
السؤال:
أيضاً يقول ما حكم السفر إلي بلاد الكفار للترفيه مع العلم لأن الإنسان سيلتزم
بزيه الإسلامي وواجباته والله الموفق؟
الشيخ: لاشك أن السفر إلي بلاد الكفار خطر على الإنسان مهما كان في التقوى
والالتزام والمحافظة فهو إما مكروه أو محرم إلا لحاجة والنزهة ليست بحاجة ففي بلاد
الإسلام ولله الحمد من المنتزهات الكثيرة ما هو كفيل بإشباع رغبة الإنسان على
الوجه المباح ولا حاجة به إلي بلاد الكفر ثم إن النفس أمارة بالسوء قد تسول له
نفسه أن يفعل ما لا يحل له شرعاً في تلك البلاد التي لا تحل حلالاً ولا تحرم
حراماً ثم إنه قد يألف ذلك سنة بعد سنة حتى يرغب في أولئك القوم ويحلو له ما
يفعلون من عادات وغيرها مخالفة للشرع وحينئذٍ يقع في أمر لا يستطيع الخلاص منه.
السؤال:
هذه الرسالة وردتنا من أحد السادة المستمعين من بلاد بني عمرو من قرية بران ع خ م
يقول في رسالته ولعلنا نتمكن من أخذ سؤال منها يقول فيه أناس في بلد غير بلدنا
وقريتنا يتشائمون برجل منهم إذا قَبّلهم يقولون يصيبهم مصيبة فما حكم هؤلاء وفقكم
الله؟
الشيخ: هؤلاء لا يجوز لهم هذا التشاؤم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
الطيرة وقال ليس منا من تطير أو تُطِير له أو سَحَر أو سُحِر له فلا يجوز لأحد أن
يتشاءم بشخص وهذا على عكس التفاؤل فإن التفاؤل مطلوب كون الإنسان يتفاءل يكون
مطلوباً في حقه وأما التشاؤم الذي يُدخِل على الإنسان الحزن والهم والغم فإن ذلك
ليس من أعمال المسلمين فلا يجوز للمرء أن يتطير بأحد.
السؤال:
هذه الرسالة وردتنا من المستمع يقول الباحث عن الحقيقة من الجمهورية العراقية
مدينة كركوك يقول في رسالته هناك نوعان من الحياة. الحياة السعيدة ولا أقصد
السعادة بالمال والجاه وإنما أقصد تلك السعادة التي تأتي من النفس أي أن يكون
الإنسان مرتاحاً من الناحية النفسية ثانياً الحياة الذليلة وأقصد به الذل النفسي
أي أن يكون الإنسان ذليلاً من الناحية النفسية والسؤال لماذا يخلق الإنسان ذليلاً
في أمة الإسلام حيث قال الله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وذكر عدة آيات
منها قوله تعالى (إن الله ليس بظلام للعبيد) وعدة آيات يقول هل نستطيع أن نعتبر أن
الذين خلقهم الله أذلاء من ناحية النفسية لم تشملهم هذه الرحمة الواسعة ولا تزال
قلوبهم ونفوسهم تعيش في الظلمات ولم تر النور ونعتبر هذا ظلماً لهم من الله سبحانه
وتعالى؟
الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه أجمعين أما بعد هذا السؤال الذي سأله عنه الأخ يتعلق بمسألة عظيمة وهي
مسألة القضاء والقدر التي ينقسم الناس فيها إلي قسمين منهم من وفق للاستقامة ومنهم
من يوفق للضلالة وهذا هو محط الإشكال عند كثير من الناس كيف يكون هذا ضالاً وكيف
يكون هذا مهتدياً ولكننا ننبه على نقطة مهمة في هذا الباب وهي أن من كان ضالاً فإن
سبب ضلاله هو نفسه لقول الله تعالى (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي
القوم الفاسقين) ولقوله تعالى (فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى
وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم
حين حدث أصحابه بأن كل إنسان قد كتب مقعده من الجنة والنار فقالوا أفلا نتكل يا
رسول الله على العمل قال أعملوا فكل ميسر ثم تلا هذه الآية (فأما من أعطى وأتقى
وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) وعلى هذا فنقول هؤلاء الذين وصفهم السائل بأنهم
أذلاء إنما أذلتهم المعصية ولم يكتب لهم الهدى بسبب أنهم هم الذين تسببوا للضلالة
حيث لم تكن إرادتهم صادقة في طلب الحق والوصول إليه وفي العمل به بعد وضوحه وبيانه
ولو أنهم كانوا حسن النية وصادق العزيمة لوفقوا للحق لأن الحق بين ميسر (فأما من
أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنسيره لليسرى) فالذي أنصح به هذا الأخ ومن على شاكلته
وممن أشكل عليهم هذا الأمر أن يرجعوا إلي أنفسهم أولاً ويحسنوا نيتهم ويصححوا
عزيمتهم حتى تكون النية سليمة والعزيمة صادقة في طلب الحق وحينئذ فأنا ضامن أن
يوفقوا له لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي وعد بذلك فسنيسره لليسرى وتأمل أن الآية
جاءت بالسين الدالة على قرب مدخولها وعلى تحقق مدخولها أيضاً بأن السين كما هو
معلوم تدل على هاذين المعنيين قرب مدخولها وتحققه ولكن البلاء من أنفسنا وأتلو
الآن أيضاً قول الله تبارك وتعالى (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية
يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذكروا به) فإن هذا النسيان يشمل الذهول
الذي هو ذهول القلب عن المعلوم النسيان هو ذهول القلب عن المعلوم وكذلك النسيان
الذي بمعنى الترك فهم تسلب علومهم ولا يوفقون إلي العمل الصالح بسبب نقض الميثاق
نعم.
السؤال:
لكن هؤلاء أذلتهم المعصية وأيضاً ذكرتم الآية الأخيرة والتي نزلت فيما أعتقد في
بني هود الذين قال الله تعالى فيهم (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم
قاسية يحرفون الكذب عن مواضعه) نجد الآن من الذين ينتسبون إلي للأمة الإسلامية أذل
من الذين جاهروا بالكفر وانتهجوا هذا المنهج؟
الشيخ: نعم صحيح مثل هذا وذلك أن الحق عليهم في الاستقامة أؤكد من الحق على
أولئك ومعلوم أن من تدنس بالأرجاس وهو من أهل الولاية أشد من تندس بها وليس من أهل
الولاية فلكما قوي حق الله على العبد حق الله على المسلمين أعظم من حقه على أولئك
الكافرين ولهذا يلزمون بشرائع الإسلام فإنه إذا تمرد كان أشد وأعظم ولهذا إذا تمت
النعمة على العبد صار مخالفته أشد وأعظم ومن ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه
وسلم في الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم
عذاب إليهم ومنهم المتشيمت الزاني لأنه لا داعي له الزنا وهو إلي الاتعاظ والبعد
عن هذا أولى فلذلك عظم إثمه فهؤلاء الأذلة من المسلمين لأنهم يجب عليهم من حق الله
سبحانه وتعالى والاستقامة أكثر مما يجب على أولئك ولهذا كانت مخالفتهم أعظم من
مخالفة أولئك وكان الذل إليهم أقرب وقد مثل بعض العلماء شبيه هذه المسألة بحاشية
الملك والبعيدين عنه فقال إن مخالفة حاشية الملك للملك أشد وأعظم وقعاً من مخالفة
الأباعد هكذا المسلمون مخالفاتهم تكون أعظم من غيرهم فلذلك كان جزاهم أشد من غيرهم
نعم.
السؤال:
هذه الرسالة وردتنا من الأخ صلاح ساري أبو الخير من جمهورية مصر العربية من دقلهية
يقول في رسالته ما هو حكم في الذي يقرأ بالإنجيل فهل هو حلال أم حرام مع العلم أنه
يتلو القرآن؟
الشيخ: تلاوة غير القرآن الكريم من الكتب السابقة تقسم إلي قسمين أحدهما أن
يكون التالي عالم بالشريعة ويتلوها ليقم الحجة على معتنقيها بصدق ما جاء به
الإسلام فالتلاوة هنا وسيلة إلي محمود إلي أمر محمود فتكون محمودة والقسم الثاني
أن تكون التلاوة من عامي لا يعرف سيقصد الاهتداء بهذه الكتب فهذه حرام عليه أي هذه
التلاوة حرام عليه لأنه لا يجوز أن يسترشد بالكتب السابقة وعنده هذا القرآن الكريم
الذي كان مصدقاً لما بين يديه من الكتب ومهيمناً عليها ولا يجوز الاهتداء بغير ما
جاءت به النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو خلاصة الجواب في مسألة مطالعة كتب غير
المسلمين نعم.
السؤال:
هذه الرسالة وردتنا من جدة من المستمع أحمد قايد يقول في رسالته بعد السلام نرجو
التكرم بإفادتنا من الناحية الإسلامية والشريعة حول ما هو وارد في الخطاب المرفق
حيث أنها أصبحت ظاهرة غريبة في جميع أنحاء جدة والجميع يروون هذا الكلام ويعملون
هذا الأوراد ونريد أن نعرف رأي الإسلام في هذا الشأن مع الإسراع لنا بالإجابة
وفقكم الله الورقة التي أرسل ذكر فيها بعض آيات يقول فيها (بل الله فاعبد وكن من
الشاكرين) وآيات بعدها يقول ثم ترسل هذه الآيات الكريمة لتكون مجذبة خير وحسن طالع
وفلاح.. الخ. ويقول فيها أيضاً فعليك أن ترسل نسخاً من هذه الرسالة لمن هو في حاجة
إلي الخير والفلاح وإياك أن ترسل معتذراً وإياك أن تحتفظ بهذه الرسالة يجب أن
ترسلها وتتخلى عنها بعد ستة وتسعين ساعة بعد قراءتك لها سبق وأن وصلت هذه الرسالة
إلى أحد رجال الأعمال فوفق إلى كذا وكذا الخ. يقول ما حكم هذه الرسالة أو كيف نعمل
بهذه الرسالة؟
الشيخ: هذه الرسالة كذب محو فإن كونه هذه الآيات التي ساقها سبب للسعادة
والفلاح وعدم تداولها سبب للشقاء والهلاك هذا أمر يتوقف على وحي ولم يكن في ذلك
وحي لا في القرآن ولا في السنة فهي كذب محض ثانياً اعتقاد أن ذلك صحيح طعن في
الدين لأن هذا لو كان صحيحاً لكان مما تتوفر الدواعي على نقله وكان مما يجب على
النبي صلى الله عليه وسلم تبليغه ولم يُنقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام فدل هذا
على أنه لم يبلغه وإذا لم يبلغه فادعى إنسان أنه سبب لكذا وكذا من الأمور التي
يذكرها فإن ذلك طعن في الإسلام حيث كان الإسلام ناقصاً وجاء هذا الرجل فأكمله
الأمر الثالث أن نقول إن كان هذا الذي قاله هذا القائل في يهدي الآيات حقاً فأين
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنه وإن كان باطلاً فإنه لا يجوز نشره ولا العمل
به ولا تصديقه بل يجب رده الأمر الرابع أن الواقع يكذب ما جاء في هذه الرسالة
والآيات فهو عندكم فيما أظن له أكثر من أربعة أيام وقد ذكر فيه لأني قرأته قبل أن
تقرأه أنت أن الإنسان إذا لم يعمل به خلال أربعة أيام فإنه يصاب بكوارث والحمد لله
أنك لم تصب بكوارث وهو أيضاً قد جاءنا في القصيم قبل نحو خمسة سنوات وشاع بين
الناس وأخذناه نحن ومزقناه على المنبر في الجمعة تكلمنا عنه في الجمعة على المنبر
وأخذت منه كمية بيدي ومزقتها أمام المصلين ولم أصب ولله الحمد بكوارث فإذن هذه
الأدلة كلها تدل على أن هذا كذب وأنه خزعبلات ممن تكلم به وأشاعه بين الناس والذي
أنصح به إخواني المسلم ألا يلتفتوا إلي مثل ما يروجه هؤلاء الكذابون بل يرجعوا إلي
كتاب الله وإلى صحيح السنة الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهما الكفاية
أما مثل هذه الأمور وما يوجد في كتب الوعظ من الأمور المخالفة لشريعة فإنه لا يجوز
الاعتماد عليها بل ولا يجوز لأئمة المساجد أن يقرؤوا بمثل هذه الكتب أو يروجوا مثل
هذه المنشورات لما في ذلك من الضلال وفي كتاب الله تعالى وفي ما صح عن رسوله صلى
الله عليه وسلم كفاية وأنا أقول للأخ السائل جزاه الله خيراً على إرسال هذه إلي هذا
البرنامج لعله يكون فيه بيان للناس ونور لعله يكون فيه بيان للناس ونور يهتدون به
في مثل هذه الأمور كما أنه قبل سنوات أيضاً وردت رسالة من رجل يسمي نفسه أحمد خادم
المسجد النبوي ذكر فيها أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه أوصاه بوصايا لا
تحضرني الآن وهذه الرسالة المكذوبة أو الرؤيا المكتوبة تكلم عنها الشيخ محمد رشيد
رضا منذ نحو ثمانين سنة وبين أنها قد شاعت وذاعت وأنها كذب لا أصل لها وهو صادق
فإنها كذب لا أصل لها فعلى كل حال مثل هذه المنشورات التي يروجها هؤلاء الكذابون
الوضاعون الذين لا يخافون الله ولا يرحمون عباد الله ولا يدينون لله تعالى دين
الحق لأنهم لو دانوا لله دين الحق لتأدبوا بين يدي الله ورسوله ولم يتخذوا وسيلة
لهداية الناس إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء المروجون نرجو
من الله تعالى أن يهديهم بسلطان الوحي حتى يتعظوا ويتذكروا ويرجعوا إلي كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو أن يهديهم بسلطان الولاية والأخذ على أيديهم
التتبع لهولاء حتى يرجعوا وحتى يكون الناس في أمن من شرهم ومنشوراتهم.