ترجمة الشيخ ضيف الله الشهري

ترجمة الشيخ ضيف الله الشهري

د.عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي
@DrAllaf


بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة الشيخ ضيف الله الشهري
١٣٥٦ هـ __ ……..‏

‏الشيخ ضيف الله بن سعيد الشغيبي الشهري ، ولد عام ١٣٥٦ هـ في قرية الحدباء في وادي الضمو في تهامة بني شهر في محافظة المجاردة ، وتربى في بيت علم ، حيث والده سعيد بن ضيف الله ، ممن ذهب الى زبيد في اليمن ، ودرس على ايدي علمائها ، حتى اصبح فقيهاً في علوم الدين ، وبعد عودته الى مسقط راسه ، وجد حلقات القرعاوي منتشرة فألتحق بها .

‏وفي كنف هذا العالم الجليل تربى شيخنا ضيف الله بن سعيد ، فتعلم على يد ابيه القراءة والكتابة ، والقران الكريم ، وغيرها من العلوم الدينية ، حتى بلغ سن الثالثة عشر من عمره ، حينها مات والده ومعلمه ، وبقي في قريته مع امه واخوته حتى بلغ العشرين من عمره ، فتوجه في طلب الرزق ، فذهب الى مدينة جدة ، وانضم الى المسلك العسكري وذلك في عام ١٣٧٦ هـ ، ثم انتقل الى الفوج الاول في مدينة الطائف ، وقد شارك ضمن القوات السعودية في الكويت ، اثناء اطماع عبدالكريم قاسم ، وذلك في عام ١٣٨٣ هـ .

‏لم يقف الشيخ ضيف الله على تعليمه الاولي في قريته ، بل واصل طلب العلم الشرعي اثناء عمله في الطائف ، فحفظ من المتون الكثير ، مثل : كتاب التوحيد ، والاصول الثلاثة وغيرها ، و درس على ايدي المشائخ مثل : الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ ، مفتي المملكة العربية السعودية انذاك ،  واحمد المغربي ، وسليمان بن حمدان ، وعبدالرحمن العياف ، وابن سعدي الغامدي ، ودرس فتره على الشيخ عبدالله بن حميد رئيس القضاء الاعلى في بيته في قروى ، ثم بعد ذلك كان يلازم الشيخ عبدالعزيز بن باز ، اثناء تواجده في الصيف في الطائف ، وكان الشيخ ابن باز ينتدبه رسميا للدعوة والإرشاد في ضواحي الطائف في تربة وثقيف والخرمة ورنية .

‏وبقي الشيخ ضيف الله في عمله في العسكرية في مجال التوعية الاسلامية ، يُعلّم ويدعو بالحكمة والموعظة الحسنة حتى تقاعد في عام ١٤٠٩ هـ ، وأغلب من تخرج من المدارس العسكرية بالطائف في تلك الفترة يعرف هذا الشيخ الوقور وفضله واجتهاده .

‏جمع الشيخ ضيف الله كثير من الخطب والمحاضرات والمواعظ ، التي كان يلقيها في المساجد وقاعات الدرس ، ثم نقحها وأخرجها في كتاب اسماه "النور الساطع في العلم النافع" في ثلاثة مجلدات .

‏ولازال الشيخ ضيف الله بن سعيد يسكن مدينة الطائف ، وقد تجاوز التسعين عاما من عمره ، متعه الله بالصحة والعافية ، وجعل ما بذله في سبيل الدعوة الى الله في ميزان حسناته
وأحسن له الخاتمة.


وكتب
عبدالله بن أحمد آل علاّف الغامدي
الطائف ٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ