|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
صوت أنفاسه في مايك الإذاعة ، تثبت بأنه تخطى الحاجز الأول .
نايف حبيب الشمري ، كانت كلمته الصباحية أو مقدمته الصباحية من أروع ما
سمعت منذ بدء العام الحالي .
إلا أنه .. كان مرتبكاً جداً وهو يلقيها ، لم يرفع طرفه لحظة ليشاهد الطلاب
، أراقب المشهد باهتمام حيث تركت مكاني أمام صفي ، المكان المعتاد للمعلم ،
وتوجهت مباشرة أمام أفراد الإذاعة الصباحية ، أقف كما يقف تلاميذ المدرسة
الـ 300 طالب .
نايف كان المقدم ولحسن الحظ أنه تم إختياره ، هو من كان يجب أن يتدرب على
الحديث أمام الجموع .
كان يقرأ بسرعة إلى درجة التلعثم ، في صوته رجفة بسيطة ، إلا أنه وبشجاعة
منه ، توقف لثانية وأخذ نفساً عميقاً .. عميقاً .. ظهر صوت أنفاسه بوضوح في
المايك .
هنا أنا تنفست الصعداء ، لانه كان هذا هو التصرف الصحيح في تلك اللحظة ، ثم
أكمل كلمته ، صحيح بأنه ما زال يقاوم وببسالة وشجاعة ، الإرتباك ، إلا أنه
خف بنسبة ربما ( 50 % ) وهذه نسبة نجاح .
كنت أتمنى أن يرفع بصره لحظتها – لابتسم في وجه ولأعطيه إشارة التفوق ،
لكنه لم يفعل .
وبلا شعور ولا تخطيط إنتقلت للصوت ، فحاولت أن أسمعه صوتي ولو كان طفيفا أو
خفيفا " أحسنت / رائع / ممتاز " ولا أدري حتى هذه ، هل سمعها ام لا ؟ !
عندما إنتهت الإذاعة ومر من جانبي متوجها لفصله ، ناديته ، وضعت يدي على
كتفه ، وإقتربت منه وأنا أنظر إلى عينيه مباشرة وهمست في اذنه " أبدعت ..
أبدعت يانايف ".
وفعلا كانت كلمات الصباحية ، إستثنائية ، تفاؤلية .
كانت أنفاسه التي تخطت حاجز الصوت . أقوى دافع لاكتب قصته .
شاركوني أراؤكم وقصصكم :
fmh0021@gmail.com
17/10/1447هـ
05/04/2026 م