|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلى
الله على رسوله ومصطفاه أما بعد:
فيلحظ بداية
انتشار ظاهرة لبس الشورت والبنطال الضيق
المبدي لحجم
العورة المغلظة أثناء ممارسة الرياضة أو التنزه، فبحثت مسألة إبداء الفخذين
ومسألة اللبس المحجم
للعورة المغلظة في مطلبين:
المطلب الأول:
اللباس لبس الرجل للشورت المبدي للفخذين:
يلحظ على من ذهب
لنزهة أو سياحة أو للنوادي الرياضية
أو لممارسة رياضة
المشي لبس الشورت المبدي للفخذ، وهذا مخالف للأحاديث النبوية الناهية عن
إبداء الفخذين، فقد روى أبو داود (3140) وابن ماجه (1460) من حديث علي
رضي الله عنه
قال: قال
ﷺ:
( لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلا تَنْظُرَنَّ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ
)،
وروى أحمد (21989)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ
رضي الله عنه
قَالَ: مَرَّ
ﷺ
وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ، وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ: (
يَا مَعْمَرُ، غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ ).
وروى أحمد (15502)
وأبو داود (4014) والترمذي (2798) عن
جَرْهَدٍ الأسلمي
أنه
ﷺ
مَرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ: ( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ
الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ؟).
وروى رواه
الترمذي (2798) عن ابن عباس عنه
ﷺ
قَالَ: ( الْفَخِذُ عَوْرَةٌ ).
وقد ذهب جمهور
الفقهاء إلى العمل بمقتضى هذه الأحاديث وقرروا
أن عورة الرجل ما
بين السرة والركبة.
وليست السرة
والركبة من العورة). "المجموع"
(3/173) "المغني"
(2/286). "المغني" (2/284).
المطلب الثاني:
اللباس الضيق للرجال:
مما يكثر السؤال
عنه حكم لبس الجنز والضيق أو الفري سايز:
في "فتاوى اللجنة
الدائمة" (24/40): "لبس البنطلون ليس خاصاً بالكفار،
لكن لبس الضيق
منه، الذي يحدد أعضاء الجسم حتى العورة: لا يجوز.
أما الواسع فيجوز
؛ إلا إذا قصد بلبسه التشبه بمن يلبسه من الكفار.
قال شيخنا ابن باز
رحمه الله:
الضَّيق الذي يُؤذيه ويُبرز عورته فلا ينبغي لبسه، والذي يظهر أنه لا يجوز
والحمد لله أولا وآخرا
الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
00966505849406