اطبع هذه الصفحة


89 فائدة من تفسير سورة البقرة من كتاب مختصر تفسير البغوي

جمعها / نايف بن علي الوادعي


بسم الله الرحمن الرحيم


1. الشكر لا يكون إلا على النعمة، والحمد أعم من الشكر , فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامدا.

2. إنما خص يوم الدين بالذكر مع كونه مالكا للأيام كلها لأن الأملاك يومئذ زائلة فلا ملك ولا أمر إلا له، قال الله تعالى: {الملك يومئذ الحق للرحمن} [الفرقان: 26]

3. قال أبو بكر الصديق: في كل كتاب سر وسر الله في القرآن أوائل السور، وقال علي: إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي.

4. سميت الدنيا: دنيا لدنوها من الآخرة، وسميت الآخرة: آخرة لتأخرها وكونها بعد الدنيا

5. المد والإمداد واحد، وأصله الزيادة إلا أن المد كثيرا ما يأتي في الشر، والإمداد في الخير، قال الله تعالى في المد {ونمد له من العذاب مدا} [مريم: 79] وقال في الإمداد: {وأمددناكم بأموال وبنين} [الإسراء: 6] {وأمددناهم بفاكهة} [الطور: 22]

6. قال ابن عباس: كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد،

7. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسامي.

8. الأصح أن السجود كان لآدم على الحقيقة وتضمن معنى الطاعة لله عز وجل وامتثال أمره، وكان ذلك سجود تعظيم وتحية لا سجود عبادة، كسجود إخوة يوسف له.

9. معنى إسرائيل: عبد الله.

10. العقل مأخوذ من عقال الدابة، وهو ما يشد به ركبة البعير فيمنعه عن الشرود، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود.

11. {وإذ واعدنا موسى} [البقرة: 51] اسم عبري عرب وهو بالعبرانية الماء والشجر، وسمي به لأنه أخذ من بين الماء والشجر، ثم قلبت الشين المعجمة سينا في العربية.

12. {فقلنا اضرب بعصاك} [البقرة: 60] وكانت من آس الجنة حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء حتى وصلت إلى شعيب عليه السلام، فأعطاها موسى عليه السلام.

13. الذلة هي فقر القلب فلا ترى في أهل الملل أذل وأحرص على المال من اليهود.

14. { فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ } وكانت من آس الجنة حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء حتى وصلت إلى شعيب عليه السلام ، فأعطاها موسى عليه السلام

15. قال ابن عباس : الفوم الخبز ، وقال عطاء : الحنطة ، وقال القتيبي رحمه الله تعالى : الحبوب التي تُؤكل كلها ، وقال الكلبي : الثوم

16. أصل السبت القطع ، قيل : سُمي يوم السبت بذلك لأن الله تعالى قطع فيه الخلق

17. البقرة هي الأنثى من البقر ، يقال : هي مأخوذة من البقر وهي الشق ، سُميت به لأنها تبقر الأرض ، أي : تشقها للحراثة

18. الفارض : المسنة التي لا تلد ، والبكر : الفتية الصغيرة التي لم تلد قط

19. قال الزجاج : ويل ، كلمة تقولها العرب لكل واقع في هلكة ، وقيل : هو دعاء الكفار على أنفسهم بالويل والثبور ، وقال ابن عباس : شدة العذاب ، وقال سعيد بن المسيب : ويل واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لانْمَاعتَ ولَذابتْ من شدة حرّها

20. بلى وبل : حرفا استدراك ، ومعناهما نفي الخبر الماضي وإثبات الخبر المستقبل

21. كان خزي بني قريظة القتل والسبي، وخزي بني النضير الجلاء والنفي من منازلهم إلى أذرعات وأريحاء من الشام

22. قال ابن عباس وسعيد بن جبير: روح القدس هو اسم الله تعالى الأعظم الذي كان يحيي به الموتى، ويري الناس العجائب

23. الصحيح أن السحر عبارة عن التمويه والتخييل، والسحر وجوده حقيقة عند أهل السنة وعليه أكثر الأمم، ولكن العمل به كفر.

24. {هاروت وماروت} [البقرة: 102] هما اسمان سريانيان

25. {لهم في الدنيا خزي} [البقرة: 114] عذاب وهوان، قال قتادة: هو القتل للحربي والجزية للذمي، قال مقاتل والكلبي: تفتح مدائنهم الثلاثة قسطنطينية ورومية وعمورية، {ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [البقرة: 114] وهو النار.

26. اختلفوا في الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم (فأتمهن) قال قتادة: أداهن، قال الضحاك: قام بهن، وقال يمان: عمل بهن

27. {مثابة للناس} [البقرة: 125] مرجعا لهم

28. قال عز وجل: {إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} [البقرة: 133] وكان إسماعيل عما لهم، والعرب تسمي العم أبا كما تسمي الخالة أما

29. قال ابن عباس: الحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام، وأصله من الحنف وهو ميل وعوج يكون في القدم

30. سبط الرجل: حافده، والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب

31. {صبغة الله} [البقرة: 138] قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن: دين الله، وإنما سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين، كما يظهر أثر الثوب على الصبغ .

32. {يتلو عليكم آياتنا} [البقرة: 151] يعني: القرآن، {ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة} [البقرة: 151] قيل: الحكمة السنة، وقيل: مواعظ القرآن، {ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} [البقرة: 151] من الأحكام وشرائع الإسلام.

33. قوله تعالى: {واشكروا لي ولا تكفرون} [البقرة: 152] يعني: واشكروا لي بالطاعة ولا تكفرون بالمعصية، فإن من أطاع الله فقد شكره، ومن عصاه فقد كفره.

34. قوله تعالى: {ولنبلونكم} [البقرة: 155] أي: ولنختبرنكم يا أمة محمد، واللام لجواب القسم المحذوف، تقديره: والله لنبلونكم، والابتلاء من الله لإظهار المطيع من العاصي، لا ليعلم شيئا لم يكن عالما به، {بشيء من الخوف} [البقرة: 155] قال ابن عباس: يعني خوف العدو، {والجوع} [البقرة: 155] يعني: القحط، {ونقص من الأموال} [البقرة: 155] بالخسران والهلاك، {والأنفس} [البقرة: 155] يعني: بالقتل والموت، وقيل: بالمرض والشيب، {والثمرات} [البقرة: 155] يعني: الجوائح في الثمار , {أولئك} [البقرة: 157] أهل هذه الصفة: {عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] أي: رحمة، فإن الصلاة من الله الرحمة، والرحمة ذكرها الله تأكيدا، وجميع الصلوات، أي رحمة بعد رحمة {وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 157] إلى الاسترجاع، وقيل: إلى الحق والصواب، وقيل: إلى الجنة والثواب، قال عمر رضي الله عنه: نعم العدلان ونعمت العلاوة فالعدلان: الصلاة والرحمة، والعلاوة الهداية.

35. كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة تعظيما للصنمين ويتمسحون بهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كان المسلمون يتحرجون عن السعي بين الصفا والمروة لأجل الصنمين، فأذن الله فيه وأخبر أنه من شعائر الله، قوله تعالى: {ومن تطوع خيرا} [البقرة: 158] قال مجاهد: معناه فإن تطوع بالطواف بالصفا والمروة

36. {ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159] أي: يسألون الله أن يلعنهم ويقولون: اللهم العنهم، واختلفوا في هؤلاء اللاعنين، قال ابن عباس: جميع الخلائق إلا الجن والإنس، وقال قتادة: هم الملائكة، وقال عطاء: الجن والإنس, وقال الحسن: جميع عباد الله ثم استثنى فقال:[160] {إلا الذين تابوا} [البقرة: 160] من الكفر، {وأصلحوا} [البقرة: 160] أسلموا أو أصلحوا الأعمال فيما بينهم وبين ربهم {وبينوا} [البقرة: 160] ما كتموا، {فأولئك أتوب عليهم} [البقرة: 160] أتجاوز عنهم وأقبل توبتهم، {وأنا التواب} [البقرة: 160] الرجاع بقلوب عبادي المنصرفة عني إلي. {الرحيم} [البقرة: 160] بهم بعد إقبالهم علي.

37. {من كل دابة وتصريف الرياح} [البقرة: 164] والريح يذكر ويؤنث، وتصريفها أنها يتصرف إلى الجنوب والشمال، والقبول والدبور والنكباء، وقيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء، وسميت الريح ريحا لأنها تريح النفوس {والسحاب المسخر} [البقرة: 164] أي: الغيم المذلل، سمي سحابا لأنه ينسحب، أي يسير في سرعة كأنه يسحب أي يجر

38. {وتقطعت بهم} [البقرة: 166] أي: عنهم {الأسباب} [البقرة: 166] أي الصلات التي كانت بينهم في الدنيا، من القرابات والصداقات، وصارت مخالطتهم عداوة، وقال ابن جريج: الأرحام

39. {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} [البقرة: 171] والنعيق والنعق: صوت الراعي بالغنم، معناه: مثلك يا محمد ومثل الكفار في وعظهم ودعائهم إلى الله عز وجل كمثل الراعي الذي ينعق بالغنم، وقيل: مثل واعظ الكفار وداعيهم معهم كمثل الراعي ينعق بالغنم وهي لا تسمع

40. استثنى الشرع من الميتة السمك والجراد، ومن الدم الكبد والطحال فأحلها،

41. قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} [البقرة: 177] البر: كل عمل خير يفضي بصاحبه إلى الجنة،

42. {وفي الرقاب} [البقرة: 177] يعني: المكاتبين، قاله أكثر المفسرين، وقيل: عتق النسمة وفك الرقبة، وقيل: فداء الأسارى

43. {والصابرين في البأساء} [البقرة: 177] أي الشدة والفقر {والضراء} [البقرة: 177] المرض والزمانة، {وحين البأس} [البقرة: 177] أي القتال والحرب {أولئك الذين صدقوا} [البقرة: 177] في إيمانهم، {وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177] محارم الله.

44. لا يقتل مؤمن بكافر ولا حر بعبد، ولا والد بولد ولا مسلم بذمي، ويقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر والولد بالوالد، هذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، وذهب الشعبي والنخعي وأصحاب الرأي إلى أن المسلم يقتل بالكافر الذمي، وإلى أن الحر يقتل بالعبد

45. {أياما معدودات} [البقرة: 184] قيل: كان في ابتداء الإسلام صوم ثلاثة أيام من كل شهر واجبا، وصوم يوم عاشوراء، فصاموا كذلك من الربيع إلى شهر رمضان سبعة عشر شهرا، ثم نسخ بصوم رمضان، قال ابن عباس: أول ما نسخ بعد الهجرة أمر القبلة والصوم

46. قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] فالرفث كناية عن الجماع، قال ابن عباس: إن الله حيي كريم يكني، كلما ذكر في القرآن من المباشرة والملامسة والإفضاء والدخول والرفث، فإنما عنى به الجماع،

47. {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] قال أهل التفسير: كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة، لم يدخل حائطا ولا بيتا ولا دارا من بابه

48. أصل الثقافة الحذق والبصر بالأمر، ومعناه: واقتلوهم حيث أبصرتم مقاتلتهم وتمكنتم من قتلهم،

49. {والفتنة أشد من القتل} [البقرة: 191] يعني: شركهم بالله - عز وجل - أشد وأعظم من قتلكم إياهم في الحرم والإحرام

50. {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] نزلت هذه الآية في عمرة القضاء

51. قوله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] أراد به الجهاد وكل خير هو في سبيل الله، ولكن إطلاقه ينصرف إلى الجهاد

52. قوله تعالى: {ففدية من صيام} [البقرة: 196] أي ثلاثة أيام، {أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] أي ثلاثة آصع على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو نسك، واحدتها نسيكة، أي: ذبيحة أعلاها بدنة وأوسطها بقرة وأدناها شاة،

53. قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] أي: وقت الحج أشهر معلومات، وهي: شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة إلى طلوع الفجر من يوم النحر

54. {فلا رفث ولا فسوق} [البقرة: 197] اختلفوا في الرفث، قال ابن مسعود وابن عباس وابن عمر: هو الجماع وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: الرفث غشيان النساء والتقبيل والغمز وأن يعرض لها بالفحش من الكلام أما الفسوق فقد قال ابن عباس: هو المعاصي كلها،

55. {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال ابن مسعود وابن عباس: الجدال أن يماري صاحبه ويخاصمه حتى يغضبه،

56. قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] يعني: التجارة في مواسم الحج {فإذا أفضتم} [البقرة: 198] دفعتم، والإفاضة: دفع بكثرة، وأصله من قول العرب: أفاض الرجل ماءه، أي: صبه،

57. {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] يعني: المؤمنين، واختلفوا في معنى الحسنتين، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: في الدنيا حسنة امرأة صالحة، وفي الآخرة حسنة الجنة والحور العين، وقال الحسن: في الدنيا حسنة العلم والعبادة، وفي الآخرة حسنة الجنة والنظر.

58. {في أيام معدودات} [البقرة: 203] الأيام المعدودات هي أيام التشريق وهي أيام منى ورمي الجمار، سميت معدودات لقلتهن

59. {والله لا يحب الفساد} [البقرة: 205] أي: لا يرضى بالفساد.

60. {ولبئس المهاد} [البقرة: 206] أي: الفراش، قال عبد الله بن مسعود: إن من أكبر الذنب عند الله أن يقال للعبد: اتق الله فيقول: عليك بنفسك.

61. قوله تعالى: {هل ينظرون} [البقرة: 210] أي: هل ينتظرون،

62. قوله تعالى: {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] على دين واحد، قال مجاهد: أراد آدم وحده كان أمة واحدة، قال: سمي الواحد بلفظ الجمع، لأنه أصل النسل وأبو البشر

63. قوله تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة} [البقرة: 214] قال قتادة والسدي: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد وشدة الخوف والبرد وضيق العيش وأنواع الأذى، كما قال الله تعالى: {وبلغت القلوب الحناجر} [الأحزاب: 10] وقيل: نزلت في حرب أحد ومعنى الآية: أظننتم أيها المؤمنون أن تدخلوا الجنة، {ولما يأتكم} [البقرة: 214] أي: ولم يأتكم و (ما) صلة {مثل الذين خلوا} [البقرة: 214] شبه الذين مضوا، {من قبلكم} [البقرة: 214] من النبيين والمؤمنين، {مستهم البأساء} [البقرة: 214] الفقر والشدة والبلاء، {والضراء} [البقرة: 214] المرض والزمانة، {وزلزلوا} [البقرة: 214] أي: حركوا بأنواع البلايا والرزايا وخوفوا، {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} [البقرة: 214] ما زال البلاء بهم حتى استبطأوا النصر، قال الله تعالى: {ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214]

64. قوله تعالى: {كتب عليكم القتال} [البقرة: 216] أي: فرض عليكم الجهاد، واختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال عطاء: الجهاد تطوع، وجرى بعضهم على ظاهر الآية وقال: الجهاد فرض على كافة المسلمين إلى قيام الساعة وقال قوم وعليه الجمهور: إن الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين

65. {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] هذا إجماع لا يجوز للمسلمة أن تنكح المشرك،

66. {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] أراد بالاعتزال ترك الوطء، {ولا تقربوهن} [البقرة: 222] أي: لا تجامعوهن، أما الملامسة والمضاجعة معها فجائزة {حتى يطهرن} [البقرة: 222]

67. قوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة: 224] أي: لا تجعلوا الحلف بالله سببا مانعا لكم من البر والتقوى، يدعى أحدكم إلى صلة رحم أو بر، فيقول: حلفت بالله أن لا أفعله فيعتل بيمينه في ترك البر، {أن تبروا} [البقرة: 224] معناه: أن لا تبروا، كقوله تعالى: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] أي: لئلا تضلوا، {وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم} [البقرة: 224]

68. {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] أي عزمتم وقصدتم إلى اليمين، وكسب القلب: العقد والنية،

69. {وبعولتهن} [البقرة: 228] يعني: أزواجهن جمع بعل، كالفحولة جمع فحل، سمى الزوج بعلا لقيامه بأمور زوجته، وأصل البعل السيد والمالك

70. العرب إذا أبهمت العدد بين الليالي والأيام غلبت عليها الليالي، فيقولون صمنا عشرا، والصوم لا يكون إلا بالنهار

71. التعريض بالخطبة جائز في عدة الوفاة، أما المعتدة عن فرقة الحياة ينظر إن كانت ممن لا يحل لمن بانت من نكاحها كالمطلقة ثلاثا، والمبانة باللعان والرضاع، فإنه يجوز خطبتها تعريضا، وإن كانت ممن يحل للزوج نكاحها كالمختلعة والمفسوخ نكاحها، يجوز لزوجها خطبتها تعريضا وتصريحا، وهل يجوز للغير تعريضا؟ فيه قولان، أحدهما: يجوز كالمطلقة ثلاثا، والثاني لا يجوز لأن المعاودة ثابتة لصاحب العدة كالرجعية لا يجوز للغير تعريضا بالخطبة

72. قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] هذا في المطلقة بعد الفرض قبل المسيس، فلها نصف المفروض وإن مات أحدهما قبل المسيس فلها كمال المهر المفروض، والمراد بالمس المذكور في الآية: الجماع

73. اختلف العلماء من الصحابة ومن بعدهم في الصلاة الوسطى فقال قوم: هي صلاة الفجر وذهب قوم إلى أنها صلاة الظهر وذهب الأكثرون إلى أنها صلاة العصر، رواه جماعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم،

74. {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] إنما أعاد ذكر المتعة هاهنا لزيادة معنى وذلك أن في غيرها بيان حكم غير الممسوسة، وفي هذه الآية بيان حكم جميع المطلقات في المتعة

75. {تحمله الملائكة} [البقرة: 248] أي: تسوقه، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى وضعته عند طالوت

76. {فمن شرب منه فليس مني} [البقرة: 249] أي: من أهل ديني وطاعتي، {ومن لم يطعمه} [البقرة: 249] لم يشربه {فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده} [البقرة: 249] الغرفة بالضم الذي يحصل في الكف من الماء إذا غرف، والغرفة بالفتح: الاغتراف، فالضم اسم والفتح مصدر،

77. {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} [البقرة: 255] قال مجاهد وعطاء والسدي: ما بين أيديهم من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة

78. {يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة: 257] أي: من الكفر إلى الإيمان، قال الواقدي: كل ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه: الكفر والإيمان غير التي في سورة الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} [الأنعام: 1] فالمراد منه: الليل والنهار، سمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسمي الإسلام نورا لوضوح طريقه،

79. {ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260] أي: ليسكن قلبي إلى المعاينة والمشاهدة، أراد أن يصير له علم اليقين عين اليقين، لأن الخبر ليس كالمعاينة

80. {فمثله} [البقرة: 264] أي: مثل هذا المرائي، {كمثل صفوان} [البقرة: 264] وهو الحجر الأملس {عليه} [البقرة: 264] أي على الصفوان، {تراب فأصابه وابل} [البقرة: 264] وهو المطر الشديد العظيم القطر، {فتركه صلدا} [البقرة: 264] أي: أملس، والصلد: الحجر الصلب الأملس الذي لا شيء عليه، فهذا مثل ضربه الله تعالى لنفقة المنافق والمرائي والمؤمن الذي يمن بصدقته ويؤذي، ويري الناس في الظاهر أن لهؤلاء أعمالا كما يرى التراب على هذا الصفوان، فإذا كان يوم القيامة بطل كله واضمحل لأنه لم يكن لله، كما أذهب الوابل ما على الصفوان من التراب فتركه صلدا

81. {الشيطان يعدكم الفقر} [البقرة: 268] أي يخوفكم بالفقر، والفقر سوء الحال وقلة ذات اليد، ومعنى الآية: أن الشيطان يخوفكم بالفقر، ويقول للرجل: أمسك عليك مالك فإنك إذا تصدقت به افتقرت، {ويأمركم بالفحشاء} [البقرة: 268] أي: بالبخل ومنع الزكاة، وقال الكلبي: كل الفحشاء في القرآن فهو الزنا إلا هذا، {والله يعدكم مغفرة منه} [البقرة: 268] أي: لذنوبكم، {وفضلا} [البقرة: 268] أي: رزقا وخلفا، {والله واسع} [البقرة: 268] غني {عليم} [البقرة: 268]

82. قال الحسن: من أعطي القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لم يوح إليه

83. قوله تعالى {إن تبدوا الصدقات} [البقرة: 271] أي: تظهروها {فنعما هي} [البقرة: 271] أي: نعمت الخصلة هي {وإن تخفوها} [البقرة: 271] تسروها, {وتؤتوها الفقراء} [البقرة: 271] أي: تؤتوها الفقراء في السر {فهو خير لكم} [البقرة: 271] وأفضل وكل مقبول إذا كانت النية صادقة، ولكن صدقة السر أفضل وقيل: الآية في صدقة التطوع، أما الزكاة المفروضة فالإظهار فيها أفضل حتى يقتدي به الناس، كالصلاة المكتوبة في الجماعة أفضل، والنافلة في البيت أفضل،

84. في صدقة التطوع أباح الله تعالى أن توضع في أهل الإسلام وأهل الذمة، فأما الصدقة المفروضة فلا يجوز وضعها إلا في المسلمين.

85. {إلا كما يقوم الذي يتخبطه} [البقرة: 275] أي يصرعه {الشيطان} [البقرة: 275] أصل الخبط: الضرب والوطء، وهو ضرب على غير استواء، يقال: ناقة خبوط للتي تطأ الناس وتضرب الأرض بقوائمه

86. قوله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [البقرة: 281] قرأ أهل البصرة بفتح التاء، أي: تصيرون إلى الله، وقرأ الآخرون بضم التاء وفتح الجيم، أي: تردون إلى الله تعالى، {ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذه آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

87. {واستشهدوا} [البقرة: 282] أي: وأشهدوا، {شهيدين} [البقرة: 282] أي: شاهدين {من رجالكم} [البقرة: 282] يعني: الأحرار المسلمين دون العبيد والصبيان، وهو قول أكثر أهل العلم، وأجاز شريح وابن سيرين شهادة العبيد، {فإن لم يكونا رجلين} [البقرة: 282] أي: لم يكن الشاهدان رجلين، {فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] أي: فليشهد رجل وامرأتان، وأجمع الفقهاء على أن شهادة النساء جائزة مع الرجال في الأموال، واختلفوا في غير الأموال، واتفقوا على أن شهادة النساء غير جائزة في العقوبات.

88. قوله تعالى: {ربنا ولا تحمل علينا إصرا} [البقرة: 286] أي: عهدا ثقيلا وميثاقا ولا نستطيع القيام به فتعذبنا بنقضه وتركه

89. قوله تعالى: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] أي: لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيقه، وقيل: هو حديث النفس والوسوسة.

تمت بحمد الله


جمعها / نايف بن علي الوادعي

 

بحوث علمية
  • بحوث في التوحيد
  • بحوث فقهية
  • بحوث حديثية
  • بحوث في التفسير
  • بحوث في اللغة
  • بحوث متفرقة
  • الصفحة الرئيسية