صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقفات مع الانتخابات

    الدكتور رياض بن محمد المسيميري

     
    الحمدُ للهِ رب العالمين، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله- صلى الله عليه وسلم-

    أمَّا بعد:

    فإنَّ اللهَ تعالى إنَّما خلقَ الخلقَ ليعبدوهُ ويوحدوه وفقَ شريعةٍ محددة، ووحيٍ متكامل، وحدَّ لهم حدوداً لا يتجاوزُونها، وسنّ لهم أنظمةً لا يتخطونها ضمنَ إطارَ الشريعةِ الغرّاء ، والملةِ العلياء .

    فالإسلامُ العظيمُ بمعناهُ الشموليُّ الواسع، ( دينٌ ودولة، وراعٍ ورعية، وسياسةٍ واقتصاد، وتربيةٍ واجتماع، وعلمٍ وعمل، وعبادةٍ ومعاملة، وسلوكٍ وأخلاق )

    ولا يسعُ الأمةُ المسلمةِ إلاَّ الإذعانَ والتسليم لشريعةِ الملكِ الديان، في عظائمِ الأُمورِ وصغارِها، وجليلِ المسائلِ فما دونها .

    بدءاً من أُصولِ الإيمانِ والتوحيد، وانتهاءً بإماطةِ الأذى عن الطريقِ وما شابهها، ومن ظنّ أنَّ بإمكانهِ الخروجُ من هذه الشريعةِ الغرّاء قيدَ أُنمُلةٍ فقد ضلّ وأخطأ، وتجاوزَ وظلم، ورُبَما كفرَ وأشركَ عياذاً بالله !!

    ومن الأُمورِ التي استُحدثت هذهِ الأيامُ قضيةُ الانتخاباتِ البلدية، والتي من خلالها يتمُّ انتخابُ عددٍ من المتنافسين لشُغلِ ما يُسمّى بـ (المجالسِ البلدية) المزمع إنشائها ،

    ولنا إزاءَ هذهِ الانتخاباتِ وقفتان :
    أولُهُما : مع المرشحين.
    وثانيهما: مع الناخبين.

    أمَّا المرشحونَ فنجملُ وقفتنا معهم في النقاطِ التالية :

    أولاً : نُذكرُهم بأنّ حرصَ المرءِ على الإمارةِ ابتداءً مذمومٌ شرعاً .

    فقد صحّ عند مسلمٍ وغيرهِ من حديثِ عبد الرحمن بن سُمرة قال : قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- " يا عبدَ الرحمن لا تسألِ الإمارةَ فإنَّكَ إن أُعطيتها عن مسألةٍ وُكلتَ إليها، وإن أُعطيتها من غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عليها "

    وصحّ عندهُ كذلك من حديث أبي ذر – رضي الله عنه – أنّ رسولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- قال : (( يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحبُ لنفسي، لا تُأمرَنَّ على اثنين ولا تولين مال يتيم )) .

    أمَّا من رأى في نفسه الكفاءةَ والأمانة، وأحبَّ نفع أمتهِ، وقطعَ الطريقُ على تولي الأشرار زمامَ الأمورِ، فهو مأجورٌ مشكور، معانٌ مُسددٌ بإذن الله تعالى، فقد طلبَ يوسفُ الصديقُ- عليه السلام- مهامَ الخزائن : (( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)) (يوسف:55) .

    ثانياً : نُذكِّرُهم بأنّ هذه المناصبُ والمسؤولياتُ أماناتٌ وتبعات، تنأى عن حملها السمواتُ والأرضُ والجبالُ الراسيات، وليست المجالسُ البلديةِ ولا النيابية، وجاهةً اجتماعية ومكاسبَ شخصية .

    ففي صحيح مسلم – رحمهُ الله – من حديث أبي ذرٍّ- رضي الله عنه- قُلت : يا رسولَ الله ألا تستعملني – أي ألا توليني منصباً وعملاً – قال : فضربَ بيدهِ على منكبي ثُمَّ قال : (( يا أبا ذر إنك ضعيفٌ، وإنَّها أمانة، وإنَّها واللهِ يومَ القيامةِ خزيٌّ وندامة إلاَّ من أخذها بحقها، وأدّى الذي عليه فيها )) .

    فاتقوا اللهَ أيَّها المرشحون، وراجعوا دوافعكم، واستعرضوا قُلوبكم، وتأكدوا من صحةِ نواياكم، وتيقنوا من قدراتكم وإمكاناتكم، على التضحيةِ والتفاني لنُصرةِ دينكُم، وتحقيقِ آمالِ أمتكمُ المشروعة، وإلا أخلوا الساحةَ لمن هو أكفأُ منكم، وأقدرُ وأجدرُ على المُجاهدةِ والمصابرةِ في هذهِ الميادين.

    ثالثاً : على الإخوةِ المرشحينَ أن يتجنبوا المُزايدات الكلامية، والوعودَ الاستهلاكية، والضجيجَ الإعلاميّ الكاذب، والصخبَ الدعائي الزائف، جرياً وراءَ العاداتِ المستوردةِ، والمناهجُ الوافدة.

    بل عليهم أن تكونَ لهم نظرتُهم الشرعيةُ المؤُصلة، والأساليبُ المنهجيةِ المُحكمة، وخصوصيتهم الأدبيةِ الفذة.

    وأن يكونوا على يقينٍ بأنَّهم متى انتخبوا، وجبَ عليهم الوفاءَ بما عاهدوا اللهَ عليه، وبما عاهدوا عليهِ الناس، من إصلاحِ الأوضاع الخاطئةِ، والتجاوزاتِ الفجة، والأنماطِ الاجتماعيةِ المُنحرفة .

    رابعاً : إنّ على المرشحين أن يعوا جيداً أنّ الرفاهية التي يعدون بها ناخبيهم هي رفاهية الحياة الكريمة في ظل عقيدة راسخة وإيمان حازم ويقين صادق ، وخلقٍ سام !

    إنّ الرفاهية التي ننشدها لمجتمعنا المسلم أيها المرشحون هي رفاهية الأمن على ديننا وأعراضنا وأخلاقنا ، الرفاهية المنشودة – هي محاربة الأسباب الباعثة على التبرج والسفور والتسيب والانحلال . فيوم أن نخرج من بيوتنا فلا نرى حدائق مختلطة ولا أسواق مبتذلة ، ولا أماكن لهو ماجنة نكون قد سعدنا حقاً بانتخابكم . أما إن كانت همومنا وهمومكم مجرد رصف شارع مهجور ، أو إنارة حديقة مكتظة ، أو فتح ملهى جديد ، فكبرَّوا علينا أربعاً ، ولنكبر عليكم أربعاً ولله عاقبة الأمور.

    الوقفة الثانية مع الناخبين ،ونجملها في نقاط :

    أولاً : إن انتخاب أحد المرشحين أمانة وأي أمانة !! فلنحرص على انتخاب القوي الأمين قالت ابنة صاحب مدين: (( يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)) (القصص: من الآية26) .

    فلا نخُدعنّ بالوعود الكلامية – والخطب الرنّانة ،والحذلقة الكاذبة،ولنحرص على ذوي العلم والغيرة،والمروءة والشهامة.

    ثانياً : لا بدّ من الحياد التام ، واجتناب المجاملات حال انتخاب الصالحين فنحرص على الأصلح والأكفأ ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلاماً مرقوماً بهذا الخصوص في رسالته السياسة الشرعية فلتراجع بعناية وتأمل.

    ثالثاً : عدمُ تفويت فرصة التصويت والانتخاب في وقتها المحدد لأصحاب الكفاءات والأمانات حتى لا يحرم المجتمع المسلم من المخلصين والقادرين على البذل والعطاء والتفاني المخلص في خدمة دينهم وإخوانهم والتحفظ عن المشاركة بهذه الانتخابات يهيئ الفرصة كاملة لأصحاب التوجهات المشبوهة للحلول مكان الطيبين وتوجيه المجتمع وفق ما يرون .

    والكلّ على علم بأن الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكثيرها وتفويت المفاسد وتقليلها.

    فلقد رأينا ما آل إليه الإعلام على وجه الخصوص من المفاسد العظيمة يوم توّلى دفته المفسدون والعلمانيون والمنافقون .

    رابعاً : على الناخبين المطالبة بالإصلاح الشأمل لكل الأوضاع السيئة وألا يكون اهتمامهم منحصراً في قضايا ثانوية دون القضايا الكلية التي بها صلاح المجتمع وأسلامنا.

    ونسأل الله أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين،

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك Share
    المسيميري
  • مقالات ورسائل
  • الخطب المنبرية
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية