اطبع هذه الصفحة


عشرةُ أبياتٍ في معنى

محمد بن سليمان المهنا
@almohannam

 
بسم الله الرحمن الرحيم


في مقالات العلَّامة الدكتور محمود الطناحي (٢ / ٦١٩) دافع الطناحي عن شيخه العلَّامة محمود شاكر رحمة الله عليهما، وقال: إنه ولو أخطأ في هذا الأمر، فإن خطأه مغمور في بحار حسناته.
ثم ساق الطناحي ثلاثة أبيات في هذا المعنى، هي:

١- قول المتنبي:
فإنْ يكُنِ الفعلُ الذي ساءَ واحداً فأفعالُه اللائي سَرَرْنَ ألوفُ

٢- وقول زفر بن الحارث:
‏أيذهب يومٌ واحدٌ إن أسأتُهُ
‏بصالحِ أيامي وحُسْنِ بلائيا؟

٣- وقول الآخر:
وإذا الحبيبُ أتى بذنب واحدٍ
جاءتْ محاسنُهُ بألفِ شفيعِ

فلما قرأتُ كلامه -رحمه الله- استحضرتُ في ذهني شيئاً مما أحفظه في هذا المعنى الشريف، أو قريباً منه، وأضفتُ إليه بعد ذلك بعض الإضافات، فتحصَّل لي سبعة مواضع إضافة إلى الثلاثة التي قبلها: تلك عشرةٌ كاملة.

٤- قال أبو نواس:
أساء فزادتْهُ الإساءةُ حظوةً
حبيبٌ على ما كان منه حبيبُ

يَعُدُّ عليَّ الواشيانِ ذنوبَهُ
ومن أين للوجه الجميل ذنوبُ؟

٥- وقال إبراهيم الصابي يخاطب عضد الدولة:
خدمتكَ مُذْ عشرون عاماً موفَّقاً
فهبْ ليَ يوماً واحداً لم أوفَّقِ

٦- وقال ابن دريد في مقصورته:
إذا بلوتَ السيفَ محموداً فلا
تذمُمْهُ يوماً أن تراهُ قد نبا

٧- ونحوه قول الشاعر، وهو منسوبٌ إلى غير واحد:
إذا ما خليلي أسا مرةً
وقد كان في ما مضى مُجمِلا

ذكرتُ المقدَّمَ من فعلِهِ
ولم ينسِني الآخِرُ الأوَّلا

٨- وفي هذا المعنى قول الحريري في مقاماته:

يا أخي الحامل ضيمي
دون إخواني وقومي

إن يكُنْ ساءكَ أمسي
فلقد سرَّكَ يومي

فاغتفِرْ ذاك لهذا
واطَّرحْ عذلي ولومي

٩- ولأبي فراس الحمداني:

فإن يكُ بطءٌ مرةً فلطالما
تعجَّل نحوي بالجميل وأسرعا

وإن يجفُ في بعض الأمور فإنني
لأشكره النُعمى التي كان أودعا

١٠- وقريب من ذلك قول الشاعر:
إن تجفني فلطالما واصلتني
هذا بذاك فما عليك ملامُ
ذكره الثعالبي في كتاب التمثُّل والمحاضرة

هذا صيد الخاطر، ومن نظر أو تذكَّر، وجد مثل ذلك وأكثر، والحمد لله رب العالمين

❁ ❁ ❁

محمد المهنا


 

محمد المهنا
  • مقالات
  • كتب
  • تغريدات
  • خطب
  • الصفحة الرئيسية